تراهن شركة والت ديزني العملاقة على الجاذبية الساحرة لشخصية “جروجو”، المعروفة أيضاً بـ “بيبي يودا” والمقربة لقلوب الملايين من محبي سلسلة “حرب النجوم” (Star Wars)، في محاولة لاستعادة بريق السلسلة على الشاشات الكبيرة. يأتي ذلك مع استعداد دور العرض لاستقبال فيلم “The Mandalorian and Grogu”، الذي يمثل أول عمل سينمائي من عالم “حرب النجوم” منذ سبع سنوات.
كانت ديزني قد أوقفت إنتاج أفلام السلسلة مؤقتاً بعد إطلاق فيلم “صعود سكاي ووكر” (The Rise of Skywalker) عام 2019، وذلك بعد أن رأى المسؤولون التنفيذيون أنهم قدموا عدداً كبيراً من الأفلام في فترة زمنية قصيرة، مما أثر على الإقبال الجماهيري.
وفي العام ذاته، حقق المسلسل التلفزيوني “The Mandalorian”، المرتبط بالسلسلة، نجاحاً باهراً على منصة “ديزني+” للبث المباشر. وقدّم المسلسل شخصية “جروجو” – المخلوق الأخضر الصغير ذو العينين الواسعتين – الذي سرعان ما تحول إلى ظاهرة ثقافية وشعبية واسعة، ليصبح أحد أبرز رموز السلسلة الحديثة.
ومع ذلك، فإن العودة السينمائية لـ “جروجو” قد تشهد إيرادات افتتاحية متواضعة مقارنة بالأفلام السابقة للسلسلة منذ استحواذ ديزني عليها من مبتكرها جورج لوكاس في عام 2012. يتوقع محللون أن يحقق فيلم “The Mandalorian and Grogu” إيرادات تتراوح بين 75 و100 مليون دولار خلال عطلة يوم الذكرى في دور السينما بالولايات المتحدة وكندا.
ويشير هذا التوقع إلى أداء أقل من فيلم “Solo: A Star Wars Story” الذي حقق 103 ملايين دولار في عطلة يوم الذكرى عام 2018، والذي اعتُبر حينها إخفاقاً في شباك التذاكر. وفي هذا السياق، علّق جيف بوك، كبير محللي إيرادات شباك التذاكر في شركة Exhibitor Relations، قائلاً: “ما تحاول ديزني معرفته هو، من الناحية السينمائية، هل لا تزال سلسلة حرب النجوم مرغوبة؟ هل لا يزال الناس يشعرون بأنهم يريدون الذهاب لمشاهدتها في دور العرض؟”.
ورغم التوقعات المتحفظة، يرى بوك أن تحقيق الفيلم لنحو 85 مليون دولار في الولايات المتحدة خلال عطلة نهاية الأسبوع الافتتاحية سيعتبر نجاحاً، خاصة وأن تكلفة إنتاجه بلغت حوالي 165 مليون دولار، وهو أقل بكثير من ميزانيات أفلام “حرب النجوم” الأخرى التي تجاوزت 300 مليون دولار. وأضاف أن هذا النجاح سيُعزز مبيعات الدمى والقمصان الخاصة بشخصية “بيبي يودا” التي تحظى بشعبية جارفة.
على صعيد النقد الفني، تباينت آراء النقاد حول الفيلم، حيث حصل على تقييم إيجابي بنسبة 60% على موقع “روتن توماتوز” (Rotten Tomatoes) حتى يوم الأربعاء. وصف الناقد الفني نيك شاجر من موقع “ذا ديلي بيست” (The Daily Beast) الفيلم بأنه “مغامرة فضائية حافلة بروح مغامرات الغرب الأميركي، تمزج بمهارة بين مشاهد الإثارة القتالية وجاذبية تناسب الأطفال”. في المقابل، رأى بيلجي إبيري، الناقد في “فالتشر نيويورك” (Vulture New York)، أن الفيلم “باهت ويفتقر إلى حد كبير للحيوية”.
يلعب الممثل بيدرو باسكال دور البطولة في الفيلم، مجسداً شخصية صياد الجوائز الملثم من طائفة الماندالوريان، والذي يتعاون مع “جروجو” في مهمة لتحرير سجين في مجرة بعيدة. وخلال فعالية للمعجبين في لندن، وصف باسكال الفيلم بأنه “تجربة سينمائية مناسبة للشاشة الكبيرة”، تذكّر بتلك التي كان يشاهدها في طفولته. وأكد أن “حماس الناس بجنون لسلسلة حرب النجوم هو ما جعلها تستمر بهذا الشكل حتى اليوم، وهو أيضاً ما يستدعي عودتها إلى الشاشة الكبيرة مجدداً”.
يُذكر أن سلسلة “حرب النجوم” ظهرت لأول مرة عام 1977، وحققت أفلامها منذ ذلك الحين إيرادات تجاوزت 10 مليارات دولار في شباك التذاكر عالمياً. وتخطط ديزني لإطلاق فيلمها التالي من السلسلة، وهو “Star Wars: Starfighter” من بطولة رايان جوسلينج، في دور السينما في مايو 2027.









