في خطوة استراتيجية تهدف إلى إعادة إشعال حماس الجماهير لسلسلة “حرب النجوم” الأيقونية، تراهن شركة والت ديزني على السحر الفريد لشخصية “جروجو”، المعروفة بمحبة الجماهير لها باسم “بيبي يودا”، لجذب المشاهدين إلى دور العرض السينمائية مع إطلاق فيلم “ذا ماندالوريان وجروجو” (The Mandalorian and Grogu). يأتي هذا الفيلم كأول إصدار سينمائي جديد للسلسلة الملحمية منذ سبع سنوات، بعد توقف دام عقب فيلم “صعود سكاي ووكر” (The Rise of Skywalker) عام 2019، والذي اعتبره المسؤولون التنفيذيون حينها نتيجة لإفراط في إنتاج الأفلام خلال فترة قصيرة.
اكتسب “جروجو” شعبيته الجارفة من خلال مسلسل “ذا ماندالوريان” التلفزيوني الناجح الذي عُرض على منصة “ديزني+”، حيث قدم المخلوق الصغير الأخضر ذو العينين الواسعتين ليصبح ظاهرة ثقافية عالمية. ومع ذلك، فإن مغامرة “جروجو” السينمائية الجديدة تواجه تحديات كبيرة، إذ يتوقع المحللون أن يحقق الفيلم إيرادات افتتاحية محلية تتراوح بين 75 و100 مليون دولار خلال عطلة يوم الذكرى في الولايات المتحدة وكندا. هذا الرقم، وإن كان محترماً، إلا أنه يظل أقل من إيرادات فيلم “سولو: قصة حرب النجوم” (Solo: A Star Wars Story) الذي حقق 103 ملايين دولار في عام 2018 واعتبر حينها إخفاقاً.
يقول جيف بوك، كبير محللي إيرادات شباك التذاكر في شركة Exhibitor Relations، إن “ديزني تحاول معرفة ما إذا كانت سلسلة حرب النجوم لا تزال مرغوبة سينمائياً، وهل لا يزال الناس يرغبون في مشاهدتها في دور العرض؟”. ويتوقع بوك أن يحقق الفيلم حوالي 85 مليون دولار في الولايات المتحدة خلال عطلة نهاية الأسبوع الافتتاحية، معتبراً ذلك نجاحاً بالنظر إلى تكلفة إنتاجه البالغة نحو 165 مليون دولار، وهي ميزانية أقل بكثير من أفلام “حرب النجوم” السابقة التي تجاوزت 300 مليون دولار. كما أشار إلى أن هذا النجاح سيعزز مبيعات الدمى والقمصان الخاصة بشخصية “بيبي يودا”.
يلعب النجم بيدرو باسكال دور البطولة في الفيلم بشخصية صياد الجوائز “ذا ماندالوريان” الذي يرتدي خوذة، ويتعاون مع “جروجو” في مهمة لتحرير سجين في مجرة بعيدة. وصف باسكال الفيلم خلال فعالية للمعجبين في لندن بأنه “تجربة سينمائية مناسبة للشاشة الكبيرة”، تعيد إلى الأذهان أفلام الطفولة. وقد حققت سلسلة “حرب النجوم”، التي انطلقت عام 1977، إيرادات عالمية تجاوزت 10 مليارات دولار على مر السنين.
تلقى الفيلم آراء متباينة من النقاد حتى الآن، حيث سجل تقييمًا إيجابيًا بنسبة 60% على موقع (Rotten Tomatoes). وصف الناقد الفني نيك شاجر من (The Daily Beast) الفيلم بأنه “مغامرة فضائية حافلة بروح مغامرات الغرب الأميركي، تمزج بمهارة بين مشاهد الإثارة القتالية وجاذبية تناسب الأطفال”. في المقابل، رأى بيلجي إبيري، الناقد في (Vulture New York)، أن الفيلم “باهت، ويفتقر إلى حد كبير للحيوية”.
تستعد ديزني لإطلاق فيلمها التالي من السلسلة، وهو “ستار وورز: ستارفايتر” (Star Wars: Starfighter) من بطولة رايان جوسلينج، في دور السينما في مايو 2027، في محاولة أخرى لاستكشاف آفاق جديدة لعالم “حرب النجوم” الواسع.



