وصف الفنان المصري كريم عبد العزيز فيلمه الجديد “7DOGS” بأنه يمثل واحدة من أصعب التجارب التي خاضها على المستوى البدني في مسيرته الفنية، مؤكداً أن العمل تطلب مجهوداً استثنائياً نظراً لطبيعة مشاهد الأكشن وظروف التصوير القاسية في المملكة العربية السعودية.
في حواره مع “الشرق”، أوضح عبد العزيز أن عملية التصوير كانت مرهقة للغاية، قائلاً: “الفيلم كله صعب وأنا تعبت جداً.. صورنا في السعودية خلال شهر رمضان، واستمر التصوير أيضاً في شهر أغسطس، وسط انفجارات ورمال وطوب وضرب نار، وكان هناك مجهود بدني كبير جداً”.
وعبر النجم المصري عن فخره الشديد بكونه جزءاً من هذا العمل الضخم بعد الانتهاء من تصويره، مضيفاً: “أنا فرحان إني جزء من الفيلم، وفخور بأننا استطعنا صناعة فيلم عربي ينافس السينما العالمية”. ووصف الفيلم بأنه “تجربة عالمية” بكل المقاييس، سواء على مستوى الإخراج أو النجوم المشاركين، مشيداً بدور المستشار تركي آل الشيخ، رئيس الهيئة العامة للترفيه بالسعودية، في جمع كوكبة من الأسماء العالمية مثل مارتن لورانس، وسلمان خان، ومونيكا بيللوتشي، وجيانكارلو إسبوزيتو.
وأشار عبد العزيز إلى أن المشاركة في مثل هذه التجربة العالمية تعد فرصة لا تقدر بثمن لأي فنان مصري، حيث تتيح له الاحتكاك المباشر بصناع السينما العالميين وتفتح آفاقاً للعرض على نطاق دولي واسع.
ولفت كريم عبد العزيز إلى أن أبرز ما لفت انتباهه في أسلوب عمل النجوم العالميين هو “الاحترافية” المطلقة، والتي تجلت في الالتزام الدقيق بمواعيد التصوير، وتنظيم كل تفاصيل العمل من الطعام والنوم إلى التحضيرات اليومية، مؤكداً أن هذا النظام الصارم هو السمة المميزة لأي عمل يطمح للوصول إلى العالمية.
وكشف عبد العزيز أن فريق العمل خضع لتحضيرات مكثفة استمرت لثلاثة أشهر كاملة قبل بدء التصوير، مشيراً إلى أن فريق الأكشن الذي تولى تصميم وتنفيذ المشاهد الحركية هو نفسه الفريق الذي عمل على سلسلة أفلام “John Wick” الشهيرة.
وأكد أن مشاهد الحركة في الفيلم لم تُنفذ بشكل عشوائي، بل صُممت بعناية فائقة لتتناسب مع طبيعة كل شخصية داخل الأحداث. وأوضح أن الأكشن الخاص بشخصيته يختلف تماماً عن الأكشن الخاص بالفنان أحمد عز، وكذلك عن الأكشن المخصص للممثلات المشاركات مثل تارا عماد وساندي.
وأضاف أنه يجسد في الفيلم شخصية مجرم “غدّار” يُدعى “غالي”، ولذلك جرى تصميم تدريبات الأكشن الخاصة به بصورة مختلفة عن تدريبات شخصية الضابط، حيث خضعوا لتدريبات على القتال بالعصي والسكاكين والأسلحة النارية، بالإضافة إلى تنفيذ مشاهد أكشن معقدة تحت الماء وفوقه. ووصف “7DOGS” بأنه “فيلم تجاري وأكشن” يمتلك أيضاً أبعاداً إنسانية عميقة، حيث نشأت شخصية “غالي” في ظروف صعبة بأسرة تضم أباً فاسداً وعاش في الملاجئ، ليصبح مجرماً يسرق لكنه لا يقتل.
وعاد عبد العزيز ليؤكد على الصعوبات البالغة التي واجهت فريق العمل أثناء التصوير، مشيراً إلى أن الظروف الشاقة وسط الانفجارات والرمال والطوب وإطلاق النار تسببت في مجهود بدني هائل لجميع المشاركين.
كما أشاد بالمخرجين بلال العربي وعادل فلاح، مؤكداً أنهما منحا الممثلين مساحة كبيرة أثناء البروفات لتقديم اقتراحاتهم وإضافاتهم على الشخصيات والمشاهد، معتبراً أن هذه المساحة الحوارية تعد من أهم الصفات التي يبحث عنها في أي مخرج.
وكشف كريم عبد العزيز عن أصعب مشاهد الفيلم، مشيراً إلى أن من بينها مشهد الطائرة التي تدور بزاوية 360 درجة، إضافة إلى مشاهد الأكشن التي جمعته بأحمد عز، فضلاً عن مشاهد النهاية التي تطلبت دقة وجهداً كبيرين.
وأوضح أن فريق العمل تنقل بين ديكورات ضخمة في الرياض صُممت خصيصاً لتبدو وكأنها مواقع تصوير في الصين والهند، معتبراً أن إنجاز فيلم بهذا الحجم والميزانية خلال شهرين ونصف فقط يُعد تحدياً كبيراً، خاصة أن ذلك استلزم تحضيرات ضخمة سبقت التصوير.




