Partly cloudy35.8United States of America,Woodland Heights
الأربعاء2:54:24 صباحًا
تحذير علمي: فعالية “تعزيز القلوية” في إزالة الكربون أقل مما يُعتقدPT1M
منذ 3 أشهر

تحذير علمي: فعالية “تعزيز القلوية” في إزالة الكربون أقل مما يُعتقد

أفادت دراسة علمية حديثة بأن تقنية "تعزيز القلوية"، التي تُطرح كحل واعد لإزالة ثاني أكسيد الكربون، قد تكون أقل فعالية في مواجهة تغير المناخ مما تفترضه الحسابات الحالية، وذلك بسبب خسائر كيميائية تحدث أثناء...

103

تفاصيل الفيديو

في خطوة قد تعيد تقييم أحد الحلول المقترحة لمكافحة تغير المناخ، حذرت دراسة علمية حديثة من أن تقنية “تعزيز القلوية”، التي تُعتبر واعدة في إزالة ثاني أكسيد الكربون من الغلاف الجوي، قد لا تكون بالفعالية المرجوة. وأشارت الدراسة، المنشورة في دورية “science jmqp”، إلى أن الحسابات الحالية قد تبالغ في تقدير قدرة هذه التقنية على تخزين الكربون بشكل دائم، وذلك بسبب خسائر كيميائية تحدث بعيداً عن موقع التطبيق الأولي.

تعتمد فكرة “تعزيز القلوية” على إضافة مواد صخرية أو معدنية قلوية إلى التربة أو المسطحات المائية. تذوب هذه المواد تدريجياً، مما يساعد على تحويل ثاني أكسيد الكربون إلى صورة ذائبة يمكن تخزينها في المياه والمحيطات لفترات طويلة. وتُعد هذه العملية محاكاة وتسريعاً لعملية التجوية الطبيعية للصخور، التي تسهم في تنظيم مستويات الكربون على كوكب الأرض على مدى العصور الجيولوجية.

تحديات كيميائية غير مرئية

لكن الدراسة كشفت أن المشكلة لا تكمن فقط في كمية الصخور المضافة أو القلوية المتحررة في التربة أو المياه، بل في مصير هذه القلوية بعد ذلك. فعندما تنتقل الأيونات القلوية، مثل الكالسيوم والمغنيسيوم والبوتاسيوم، عبر التربة والمياه الجوفية والأنهار ومصباتها والمناطق الساحلية في طريقها إلى المحيط، فإنها قد لا تبقى دائماً في حالة ذائبة. بل يمكن أن تلتصق بأسطح المعادن، أو تدخل في تفاعلات كيميائية معقدة داخل التربة والرواسب، أو حتى تتحول إلى جزء من معادن جديدة.

هذه التفاعلات تؤدي إلى “سحب” القلوية من المحلول المائي، مما يقلل بشكل كبير من قدرة المياه على تخزين ثاني أكسيد الكربون. وبذلك، فإن جزءاً من الكربون الذي كان يُفترض إزالته وتخزينه قد لا يتم تخزينه بفعالية على المدى الطويل.

محتوى ممول
```
محتوى ممول الخدمات البنكية الرقمية من بنك المستقبل حوّل، ادفع، وتابع حساباتك بسهولة وأمان من خلال تطبيق بنك المستقبل.
دفع آمن تحويلات فورية خدمة 24/7
```

أدلة من الطبيعة ومخاطر بيئية

استندت الدراسة إلى أدلة من أنظمة طبيعية، حيث أظهرت أن نسبة كبيرة من الأيونات الذائبة يمكن أن تُزال من المياه الداخلية قبل وصولها إلى المحيطات. ففي بعض الأنظمة البازلتية، التي تُعد بيئات مستهدفة لخطط التجوية المعززة، قد تتراوح خسائر الأيونات بين 30% وقد تصل إلى 90%، اعتماداً على العنصر والظروف البيئية المحيطة. على سبيل المثال، يمكن لدلتا الأمازون أن تستوعب ما يصل إلى 67% من أيونات المغنيسيوم القادمة مع مياه الأنهار.

وحذرت الدراسة من أن أطر الرصد والمحاسبة الحالية، التي تركز غالباً على القياسات المحلية في موقع التطبيق، قد تكون غير كافية. هذا النقص في الرصد الشامل قد يؤدي إلى حصول بعض المشروعات على أرصدة كربونية أعلى من الكمية الحقيقية التي أزيلت وخزنت بشكل دائم.

إلى جانب التحديات الكيميائية، أشارت الدراسة إلى مخاطر بيئية وصحية محتملة. فذوبان بعض الصخور قد يطلق عناصر ضارة مثل النيكل والكروم والفاناديوم في البيئة، مما قد يؤثر سلباً على الكائنات الدقيقة، ودورات المغذيات، وسلامة المحاصيل، والنظم المائية. كما أن الغبار الناتج عن نشر الصخور المطحونة قد يشكل خطراً تنفسياً في بعض الظروف.

دعوة إلى الحذر والدقة

لم ترفض الدراسة تقنية “تعزيز القلوية” بشكل قاطع، بل دعت إلى التعامل معها بحذر علمي أكبر. وأكدت على ضرورة إجراء اختبارات ميدانية أكثر صرامة ومحاسبة كربونية دقيقة وشاملة. وشددت على أن النجاح الحقيقي لهذه التقنية لا يتوقف على قدرتها الأولية على التقاط ثاني أكسيد الكربون، بل على إثبات أن هذا الكربون سيبقى مخزناً بفعالية وبصورة دائمة، من موقع التطبيق وحتى وصوله إلى الأنهار والسواحل والمحيطات.

مصادر الخبر