في حكم قضائي يمثل نقطة تحول في نزاعها الطويل مع السلطات الضريبية الإسبانية، برأت المحكمة العليا في إسبانيا نجمة البوب الكولومبية شاكيرا من تهمة التهرب الضريبي المتعلقة بعام 2011. وقد ألغى القرار غرامة ضخمة كانت قد فرضتها مصلحة الضرائب الإسبانية في عام 2021، وأمر بإعادة مبلغ يتجاوز 60 مليون يورو (ما يعادل 70 مليون دولار أمريكي) إلى الفنانة.
وأوضح ممثلو الدفاع عن شاكيرا أن المحكمة، بعد مراجعة استئناف قدمته النجمة، أصدرت أمراً لوزارة الخزانة بإعادة المبلغ المذكور، شاملاً الفوائد المترتبة عليه. هذا الحكم يبطل الغرامة الأصلية البالغة 55 مليون يورو التي كانت مصلحة الضرائب قد فرضتها على شاكيرا.
تفاصيل الحكم القضائي
وفقاً لوثيقة قضائية اطلعت عليها وكالة “رويترز”، استندت المحكمة في قرارها إلى عدم تمكن السلطات من إثبات أن شاكيرا أمضت أكثر من 183 يوماً في إسبانيا خلال عام 2011. ويُعد هذا الشرط أساسياً بموجب القانون الإسباني لاعتبار الفرد مقيماً لأغراض ضريبية خلال تلك الفترة.
وكانت مصلحة الضرائب قد زعمت في السابق أن شاكيرا كانت مرتبطة بإسبانيا بشكل وثيق خلال تلك الفترة بسبب علاقتها بلاعب كرة القدم السابق جيرارد بيكيه، وأن مركز أنشطتها كان داخل البلاد. إلا أن المحكمة العليا خلصت إلى أن الغرامات كانت غير قانونية لأنها “تستند إلى افتراض غير مثبت بأن مقدمة الاستئناف أقامت بما يستتبع فرض الضرائب في إسبانيا خلال السنة المالية 2011”.
من الجدير بالذكر أن هذا الحكم يخص فقط السنة الضريبية 2011 ولا يؤثر على أي سنوات ضريبية لاحقة. وقد أشارت مصلحة الضرائب الإسبانية إلى أنها تعتزم استئناف هذا الحكم أمام المحكمة العليا، مما يعني أن عملية إعادة المبالغ لن تتم إلا بعد صدور حكم نهائي وغير قابل للاستئناف.
رسالة شاكيرا وتأثير الحكم
وفي تعليق لها على القرار، أعربت شاكيرا عن أملها في أن يشكل هذا الحكم سابقة “تساعد آلاف المواطنين العاديين الذين يُساء معاملتهم كل يوم من نظام يفترض أنهم مذنبون، ويجبرهم على إثبات براءتهم، وهم يواجهون وقتاً عصيباً مالياً ومعنوياً”. وتؤكد هذه التصريحات على الأهمية المعنوية والقانونية لهذا الانتصار بالنسبة للنجمة الكولومبية.











