شهدت ولاية تكساس الأمريكية، الخميس، تأجيلاً مفاجئاً لعملية إطلاق صاروخ “ستارشيب في.3” التابع لشركة “سبيس إكس”، بعد أن ألغت الشركة المحاولة قبل ثوانٍ معدودة من الموعد المقرر للإقلاع. وأعلنت “سبيس إكس” أنها ستعاود المحاولة يوم الجمعة، في خطوة تترقبها الأوساط العلمية والاقتصادية.
جاء قرار الإلغاء، الذي وصفه الملياردير إيلون ماسك على منصة “إكس” بأنه ناجم عن “دبوس هيدروليكي” في أحد الأذرع الميكانيكية العملاقة لبرج الإطلاق لم ينزلق كما كان مصمماً، ليضع حداً لعد تنازلي شهد عدة توقفات سابقة بسبب قراءات تتعلق بدرجة حرارة الوقود والضغط.
يمثل إطلاق “ستارشيب في.3” غير المأهول اختباراً حاسماً بعد أشهر من التأخير في عمليات الإطلاق التجريبية. ويحمل الصاروخ على متنه عشرات التحديثات المصممة خصيصاً لتسريع إطلاق أقمار “ستارلينك” الصناعية، بالإضافة إلى دعم مهمات إدارة الطيران والفضاء الأمريكية (ناسا) المستقبلية إلى القمر.
تتجاوز أهمية هذا الإطلاق الجوانب التقنية، إذ يُتوقع أن تؤثر نتيجته على ثقة المستثمرين، خاصة قبل ما قد يصبح أكبر طرح عام أولي لشركة في التاريخ. وقد أمضت “سبيس إكس”، تحت قيادة إيلون ماسك، أشهراً في إعادة تصميم “ستارشيب” بعد سلسلة من الإخفاقات التي شهدها العام الماضي، وصولاً إلى تصميم “في.3” الذي كان من المقرر إطلاقه.
يعد صاروخ “ستارشيب” القابل لإعادة الاستخدام بالكامل، والذي استثمرت “سبيس إكس” أكثر من 15 مليار دولار في تطويره، عنصراً محورياً في رؤية ماسك الطموحة. وتهدف هذه الرؤية إلى خفض تكاليف الإطلاق بشكل كبير، وتوسيع نطاق أعمال الشركة في مجال أقمار “ستارلينك” الصناعية، ومتابعة طموحات تمتد من استكشاف الفضاء السحيق إلى إنشاء مراكز بيانات مدارية. وتندرج كل هذه الأهداف ضمن التقييم المستهدف للطرح العام الأولي البالغ 1.75 تريليون دولار.
وقبل محاولة الإطلاق الملغاة، كان ماسك قد سعى إلى تخفيف التوقعات في حال حدوث أي فشل، مشيراً إلى وجود “خط إنتاج كبير من صواريخ (في.3) والصواريخ الداعمة في المصنع”. وأكد أن أي إخفاق لن يؤثر على وتيرة عمليات الإطلاق التجريبية المستقبلية لـ”ستارشيب” “بأكثر من شهر أو نحو ذلك”، في إشارة إلى استمرارية الجهود رغم التحديات.





