في خطوة تعكس موقفاً دولياً متزايداً تجاه المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، أعلن رئيس الوزراء الهولندي روب يتن يوم الجمعة عن موافقة حكومته على فرض حظر على استيراد السلع المنتجة في هذه المستوطنات.
وأوضح يتن أن الهدف الأساسي من هذا الحظر هو “منع أي مساهمة في الاحتلال غير القانوني عبر الأنشطة الاقتصادية الهولندية”. ويأتي هذا القرار بعد إعلان الحكومة الهولندية السابقة عن نيتها فرض مثل هذا الحظر العام الماضي، ومن المتوقع أن يدخل حيز التنفيذ خلال النصف الثاني من العام الجاري 2024.
تُعد هولندا من بين أكبر الدول المستوردة للسلع الإسرائيلية عالمياً، إلا أن الحكومة لم تكشف بعد عن حجم السلع التي يتم استيرادها حالياً من المستوطنات بشكل خاص. ويُشار إلى أن غالبية القوى العالمية تعتبر المستوطنات الإسرائيلية، التي أقيمت على الأراضي التي احتلتها إسرائيل في حرب عام 1967، غير قانونية، وقد دعت قرارات متعددة لمجلس الأمن الدولي إسرائيل إلى وقف جميع أنشطة الاستيطان.
يُذكر أن هذه الخطوة الهولندية ليست الأولى من نوعها في أوروبا. ففي عام 2022، كانت الحكومة النرويجية قد اتخذت قراراً بوضع علامة مميزة على منتجات المستوطنات الإسرائيلية، لتحديد منشأها. وأكدت وزيرة الخارجية النرويجية آنذاك، أنيكن هويتفلدت، أن هذا الإجراء لا يمثل “مقاطعة لإسرائيل بأي حال من الأحوال”، مشددة على أن النرويج تحافظ على علاقات جيدة مع إسرائيل وأن المقاطعة “سياسة سيئة”. وقد طبقت النرويج هذا الإجراء على الأراضي المحتلة في مرتفعات الجولان والضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية.
يعكس القرار الهولندي توجهاً أوروبياً ودولياً نحو التمييز بين المنتجات القادمة من إسرائيل وتلك المنتجة في المستوطنات، في محاولة للالتزام بالقانون الدولي وعدم شرعنة الاحتلال.








