Cloudy35.8United States of America,Woodland Heights
الثلاثاء10:45:17 مساءً
القوات البحرية تُعوّم "سفينة جلالة الملك المدينة" أولى

نجاحات مشروع السروات في تطوير القوات البحرية الملكية السعودية

عوّمت القوات البحرية الملكية السعودية، اليوم، "سفينة جلالة الملك المدينة"، أولى سفن المرحلة الثانية من "مشروع السروات"، في حوض بناء السفن التابع لشركة "نافانتيا" بمدينة سان فرناندو بمملكة إسبانيا. وتأتي خطوة التعويم...
القسمالمحليات
نشر25 يونيو 2026
آخر تحديث28 يونيو 2026
نجاحات مشروع السروات في تطوير القوات البحرية الملكية السعودية
إعلانحملة عقارات النخيل ريزيدنس

القوات البحرية تُعوّم “سفينة جلالة الملك المدينة” أولى سفن المرحلة الثانية من “مشروع السروات”

تطوير القوات البحرية الملكية السعودية: تدشين سفينة “المدينة” وانطلاقة المرحلة الثانية من مشروع السروات

لطالما مثلت البحار والممرات المائية الركيزة الأساسية للأمن القومي والاستقرار الاقتصادي العالمي، وفي هذا السياق، يأتي تطوير القوات البحرية الملكية السعودية كضرورة استراتيجية تفرضها الجغرافيا السياسية للمملكة العربية السعودية، التي تطل على أهم الشرايين البحرية في العالم. إن سعي المملكة نحو تعزيز قدراتها الدفاعية لا يقتصر فقط على اقتناء أحدث التقنيات، بل يمتد ليشمل بناء قاعدة صناعية عسكرية وطنية قادرة على المنافسة والابتكار، وهو ما تجسد بوضوح في الخطوات المتسارعة التي اتخذتها الدولة ضمن رؤية 2030 لتوطين الصناعات العسكرية.

سفينة جلالة الملك “المدينة”: ملامح حقبة جديدة من السيادة البحرية

شهدت مدينة سان فرناندو بمملكة إسبانيا حدثاً عسكرياً وتاريخياً بارزاً، حيث قامت القوات البحرية الملكية السعودية بتعويم “سفينة جلالة الملك المدينة”، وهي السفينة الأولى ضمن المرحلة الثانية من “مشروع السروات”. وقد تمت هذه العملية في حوض بناء السفن التابع لشركة “نافانتيا” العريقة، لتمثل نقطة تحول جوهرية في مسار بناء القوة البحرية السعودية الحديثة. وتأتي هذه الخطوة بعد أن استكملت السفينة مراحل البناء والتجميع الأساسية لبدنها، لتنتقل الآن إلى مرحلة التجهيزات المتقدمة التي تشمل دمج الأنظمة القتالية واختبارات الجاهزية.

محتوى ممول
```
محتوى ممول الخدمات البنكية الرقمية من بنك المستقبل حوّل، ادفع، وتابع حساباتك بسهولة وأمان من خلال تطبيق بنك المستقبل.
دفع آمن تحويلات فورية خدمة 24/7
```

وتُصنف “سفينة جلالة الملك المدينة” كواحدة من ثلاث سفن قتالية متعددة المهام من طراز “كورفيت أفانتي 2200″، والتي ستنضم إليها لاحقاً سفينتا “نيوم” و”العلا”. وبحسب ما ذكرته بوابة السعودية، فإن هذا الطراز من السفن يتميز بقدرات قتالية عالية وتقنيات متطورة تتيح له التعامل بكفاءة مع التهديدات الجوية والسطحية وتحت السطحية، مما يجعلها إضافة نوعية لمنظومة الدفاع البحري السعودي في ظل التحديات الإقليمية المتزايدة.

الأبعاد التاريخية والتعاقدية لمشروع السروات

يعود أصل هذا الإنجاز إلى منتصف شهر ديسمبر من عام 2024م، حينما وقعت وزارة الدفاع السعودية عقداً مع شركة “نافانتيا” الإسبانية للاستحواذ على هذه السفن وتوريدها. وكان هذا التعاقد بمثابة تتويج للنجاح الذي حققته المرحلة الأولى من مشروع السروات، والتي اكتملت فعلياً ببناء وتسليم خمس سفن قتالية للقوات البحرية في وقت سابق. إن هذا الاستمرار في تنفيذ مراحل المشروع يعكس رؤية عسكرية ثاقبة تهدف إلى تحديث الأسطول البحري بشكل تدريجي ومدروس.

وقد جرت مراسم التعويم بحضور رفيع المستوى، حيث مثل مدير أركان القوات البحرية اللواء البحري الركن صالح بن علي الخثعمي، معالي رئيس أركان القوات البحرية الفريق الركن محمد بن عبدالرحمن الغريبي. وأكدت بوابة السعودية أن هذا المشروع يسير وفق جداول زمنية دقيقة، وبإشراف مباشر من كفاءات سعودية متخصصة، لضمان مطابقة هذه السفن لأعلى المعايير العالمية في الكفاءة العملياتية والجاهزية القتالية.

مصادر الخبر

اقرأ أيضًا

من نفس القسم

توطين التكنولوجيا ومنظومة “حزم” القتالية

لا تقتصر أهمية مشروع السروات على الجانب العسكري البحت، بل تمتد لتشمل البُعد التنموي والصناعي؛ إذ يهدف المشروع بشكل أساسي إلى نقل وتوطين صناعة السفن والتقنية البحرية العسكرية إلى قلب المملكة. ويتم ذلك من خلال برامج تدريبية مكثفة للكوادر الوطنية الشابة، التي تشارك فعلياً في عمليات البناء والتركيب. ويعد هذا التوجه تجسيداً عملياً لمستهدفات رؤية المملكة 2030 الرامية إلى توطين ما يزيد عن 50% من الإنفاق العسكري.

وفي هذا الإطار، تبرز الشركة السعودية للصناعات العسكرية (SAMI) كلاعب محوري، حيث تضطلع بدور ريادي في تطوير نظام إدارة المعركة البحرية الذي يحمل اسم “حزم”. ويتم دمج هذا النظام الوطني المتطور مع بقية منظومات التسليح في السفن، مما يعزز السيادة التقنية للمملكة ويقلل الاعتماد على المصادر الخارجية في إدارة الأنظمة الحساسة. إن دمج التكنولوجيا الوطنية في منصات قتالية عالمية يعد خطوة شجاعة نحو بناء استقلال دفاعي متكامل.

الدعم القيادي وتكامل الأدوار العسكرية

إن القفزات النوعية التي حققتها القوات المسلحة السعودية بشكل عام، والقوات البحرية بشكل خاص، هي نتاج دعم غير محدود من القيادة الرشيدة. وقد أشار رئيس أركان القوات البحرية في تصريحات نقلتها بوابة السعودية، إلى أن متابعة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين ووزير الدفاع، كان لها الأثر الأكبر في رفع مستوى الجاهزية القتالية وتطوير القدرات الدفاعية لمواجهة التهديدات وحماية الأصول الاستراتيجية والمصالح الحيوية للمملكة في البحار.

ويتضمن المشروع أيضاً حزمة متكاملة من الدعم اللوجستي وتأهيل الأطقم وتدريبها، بالإضافة إلى التخطيط لاستكمال أعمال السفينتين الثانية والثالثة من هذه المرحلة داخل أراضي المملكة. هذا التكامل بين التصنيع الخارجي والتجميع والدمج المحلي يعزز من مرونة سلاح البحرية السعودي وقدرته على الاستجابة السريعة للمتغيرات، مما يضع المملكة في مصاف الدول المتقدمة في مجال القوة البحرية الحديثة.

و أخيرا وليس آخرا

لقد أثبت مشروع السروات، ومن خلال تعويم سفينة جلالة الملك “المدينة”، أن الطموح السعودي لا يعترف بالمستحيل حينما يتعلق الأمر بحماية حدود الوطن ومصالحه. إن هذا الإنجاز هو ثمرة تزاوج بين الخبرة العالمية والعزيمة الوطنية، وهو رسالة واضحة حول قدرة المملكة على قيادة تحولات تكنولوجية وعسكرية كبرى في وقت قياسي.

وبينما تمخر سفينة “المدينة” عباب الماء في رحلة اختباراتها الأولى، يبقى التساؤل المفتوح: إلى أي مدى ستسهم هذه المنظومات البحرية الوطنية في إعادة صياغة موازين القوى البحرية في المنطقة، وكيف ستنعكس تجربة توطين نظام “حزم” على مستقبل الصناعات العسكرية السعودية في مجالات الدفاع الجوي والبري؟ إن المستقبل ينبئ بآفاق رحبة، حيث تصبح “الصناعة السعودية” هي الضامن الأول للأمن والسيادة.

إعلانعرض التأمين الطبي من ميد كير

الاسئلة الشائعة

01

تطوير القوات البحرية الملكية السعودية: مشروع السروات وسفينة المدينة

تعتبر البحار والممرات المائية الركيزة الأساسية للأمن القومي والاستقرار الاقتصادي العالمي. وفي هذا الإطار، يبرز تطوير القوات البحرية الملكية السعودية كضرورة استراتيجية تفرضها الجغرافيا السياسية للمملكة، التي تطل على أهم الشرايين البحرية الدولية. لا يقتصر سعي المملكة نحو تعزيز قدراتها الدفاعية على اقتناء أحدث التقنيات فحسب، بل يمتد ليشمل بناء قاعدة صناعية عسكرية وطنية مبتكرة. وتجسد هذه الخطوات مستهدفات رؤية 2030 لتوطين الصناعات العسكرية وتحقيق السيادة التقنية في كافة المجالات الدفاعية.
02

تفاصيل تعويم سفينة جلالة الملك "المدينة"

شهدت مدينة سان فرناندو في إسبانيا حدثاً تاريخياً بتعويم سفينة جلالة الملك "المدينة"، وهي السفينة الأولى ضمن المرحلة الثانية من مشروع السروات. تمت العملية في حوض بناء السفن التابع لشركة "نافانتيا" العريقة، لتمثل نقطة تحول في بناء القوة البحرية الحديثة. انتقلت السفينة حالياً إلى مرحلة التجهيزات المتقدمة، والتي تشمل دمج الأنظمة القتالية واختبارات الجاهزية بعد استكمال بناء بدنها. وتعد "المدينة" واحدة من ثلاث سفن قتالية متعددة المهام من طراز "كورفيت أفانتي 2200"، والتي ستنضم إليها لاحقاً سفينتا "نيوم" و"العلا".
03

أين تم تعويم سفينة جلالة الملك "المدينة"؟

تمت عملية تعويم السفينة في مدينة سان فرناندو بمملكة إسبانيا، وتحديداً في حوض بناء السفن التابع لشركة "نافانتيا" العالمية المتخصصة في الصناعات البحرية.
04

ما هو طراز سفينة "المدينة" وما هي قدراتها القتالية؟

تنتمي السفينة إلى طراز "كورفيت أفانتي 2200"، وهي سفينة قتالية متعددة المهام تتميز بتقنيات متطورة للتعامل مع التهديدات الجوية، والسطحية، وتحت السطحية بكفاءة عالية.
05

ما هي السفن الأخرى التي ستنضم إلى "المدينة" في هذه المرحلة؟

ستنضم إلى سفينة "المدينة" سفينتان قتاليتان أخريان ضمن المرحلة الثانية من مشروع السروات، وهما سفينة جلالة الملك "نيوم" وسفينة جلالة الملك "العلا".
06

متى تم توقيع عقد المرحلة الثانية من مشروع السروات؟

تم توقيع العقد في منتصف شهر ديسمبر من عام 2024م بين وزارة الدفاع السعودية وشركة "نافانتيا" الإسبانية، وذلك بعد النجاح الكبير الذي حققته المرحلة الأولى من المشروع.
07

كم عدد السفن التي تم تسليمها في المرحلة الأولى من مشروع السروات؟

اكتملت المرحلة الأولى من المشروع فعلياً ببناء وتسليم خمس سفن قتالية للقوات البحرية الملكية السعودية، مما مهد الطريق لإطلاق المرحلة الثانية الحالية.
08

من مثل القيادة العسكرية السعودية في مراسم تعويم السفينة؟

مثل معالي رئيس أركان القوات البحرية الفريق الركن محمد بن عبدالرحمن الغريبي، مدير أركان القوات البحرية اللواء البحري الركن صالح بن علي الخثعمي، بحضور عدد من المسؤولين.
09

ما هو الهدف التنموي والصناعي لمشروع السروات؟

يهدف المشروع إلى نقل وتوطين صناعة السفن والتقنية البحرية العسكرية إلى المملكة، وتدريب الكوادر الوطنية الشابة للمشاركة في عمليات البناء والتركيب، تماشياً مع رؤية المملكة 2030.
10

ما هو نظام "حزم" وما هو الدور الذي تلعبه شركة "SAMI" فيه؟

نظام "حزم" هو نظام وطني متطور لإدارة المعركة البحرية، وتضطلع الشركة السعودية للصناعات العسكرية (SAMI) بدور ريادي في تطويره ودمجه مع منظومات التسليح لتعزيز السيادة التقنية.
11

كيف تدعم القيادة الرشيدة تطوير القوات البحرية؟

تحظى القوات البحرية بدعم غير محدود ومتابعة مباشرة من خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين ووزير الدفاع، مما يسهم في رفع الجاهزية القتالية وحماية المصالح الاستراتيجية.
12

هل سيتم استكمال بناء بقية سفن هذه المرحلة داخل المملكة؟

نعم، يتضمن المشروع خططاً لاستكمال أعمال السفينتين الثانية والثالثة من هذه المرحلة داخل أراضي المملكة، مما يعزز التكامل بين التصنيع الخارجي والتجميع والدمج المحلي.
اترك تعليقاً

التعليقات متاحة للأعضاء المسجلين فقط.

لم يتم إضافة تعليقات لهذا المقال.