أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون)، يوم الجمعة، عن إطلاق الدفعة الثانية من ملفات الظواهر الجوية غير المحددة (UAP) التي رُفعت عنها السرية، لتكون متاحة للجمهور عبر موقعها الإلكتروني المخصص. وأشارت الوزارة إلى أن هذه الخطوة تأتي ضمن جهودها المستمرة لزيادة الشفافية حول هذه الظواهر الغامضة، مع وعد بنشر دفعة ثالثة من الوثائق في المستقبل القريب.
منذ إطلاق الموقع في 8 مايو 2026، شهدت الصفحة المخصصة للوثائق إقبالاً غير مسبوق، مسجلةً أكثر من مليار زيارة من مختلف أنحاء العالم، وهو ما يعتبره البنتاجون مؤشراً واضحاً على الاهتمام العالمي الهائل بهذه المسألة. وتعمل الوزارة حالياً بالتعاون مع وكالات فيدرالية أخرى على إعداد الدفعة الثالثة من الملفات، والتي من المتوقع أن يتم الإعلان عنها قريباً.
وتحتوي الدفعة الثانية المنشورة على 116 صفحة من الوثائق التي تعود إلى برنامج الأسلحة الخاصة للقوات المسلحة (AFSWP)، وهو البرنامج الذي خلف مشروع مانهاتن بعد الحرب العالمية الثانية. وتغطي هذه الوثائق سلسلة من المشاهدات والتحقيقات التي جرت في سانديا، نيو مكسيكو، بين عامي 1948 و1950. وتفصّل الملفات 209 بلاغات عن مشاهدات لأجسام غريبة، وصفها الشهود بـ”كرات خضراء” و”أقراص” و”كرات نارية”، رُصدت بالقرب من القاعدة العسكرية. كما أفاد شهود عيان بأن هذه الظواهر كانت تقوم بمناورات غير عادية، أو تختفي فجأة، أو تنفجر في الجو.
وتتضمن الوثائق أيضاً نتائج تحقيقات معاصرة حول بقايا مسحوق النحاس التي عُثر عليها في بعض المناطق التي أُبلغ عن مشاهدات فيها. وقد شكلت بعض هذه التحقيقات أساساً لمشروع “جرادج”، الذي جمع تقارير عن أجسام طائرة مجهولة الهوية من منشآت عسكرية أخرى مختلفة، وهي أيضاً مُدرجة ضمن هذه المجموعة من الوثائق.
يُذكر أن جهود البنتاجون لرفع السرية عن هذه الوثائق بدأت منذ سنوات، وتكثفت بعد توجيهات من الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب في فبراير الماضي، الذي ألمح إلى أن الوثائق المرتقبة ستتضمن معلومات لم تكشفها أي حكومة أمريكية من قبل. كما أنشأ الكونجرس مكتباً مختصاً في عام 2022 لتولي مهمة الكشف عن هذه الوثائق. وعلى الرغم من أن التقرير الأول الصادر عن هذا المكتب في عام 2024 كشف عن مئات الحوادث الجديدة المتعلقة بهذه الظواهر، إلا أنه لم يقدم أي دليل يثبت أن الحكومة الأمريكية أكدت يوماً رصد أي تكنولوجيا تعود إلى كائنات فضائية. وقد دعا خبراء إلى توخي الحذر في التعامل مع هذه الملفات، محذرين من إمكانية تفسير مقاطع الفيديو المتعلقة بالأجسام الطائرة المجهولة بشكل خاطئ من قبل غير المطلعين على التقنيات العسكرية المتقدمة.








