تطوير التعليم الفني في قلب الصناعة المصرية: قصة نجاح من أبو زعبل
في خطوة تعكس التزام القطاع الخاص بتطوير منظومة التعليم الفني في مصر، احتفل مصنع أبو زعبل بالقليوبية بتخريج الدفعة الأولى من مدرسته التطبيقية الفنية. هذا الإنجاز يجسد قوة الشراكة المثمرة بين الدولة والقطاع الخاص، عندما يتوحد الهدف نحو بناء قدرات الإنسان المصري وتأهيله لمواكبة مستقبل الصناعة الحديثة. حضر حفل التخرج شخصيات بارزة، منهم الفريق الوزير كالما الوزير، وزير النقل والصناعة، ورئيس مجلس إدارة مجلس الوزراء للتنمية الصناعية، والوزير محمد إبراهيم الشيمي، وزير قطاع الأعمال، وعلاء الدين فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، بالإضافة إلى أيمن عطية، محافظ القليوبية، وخالد أبو المكارم، ولفيف من رجال الصناعة والأعمال في مصر.
رؤية رائدة للتعليم الفني التطبيقي
أكد الدكتور شريف الجبلي، رئيس مجلس إدارة مجموعة أبو زعبل، أن تأسيس المدرسة يعود إلى عام 2022، انطلاقًا من رؤية واضحة لجعلها نموذجًا رائدًا في التعليم الفني التطبيقي بمصر. بدأت المدرسة بتخصص واحد و22 طالبًا، واليوم، بعد ثلاث سنوات، تضم خمسة تخصصات مختلفة و112 طالبًا، مما يعكس التطور الكبير الذي تحقق في فترة وجيزة. والهدف الطموح هو الوصول إلى 500 طالب وطالبة خلال السنوات الخمس القادمة.
مدرسة داخل مصنع: تجربة تدريبية فريدة
أوضح الجبلي أن موقع المدرسة داخل مصنع أبو زعبل يمنح الطلاب فرصة استثنائية للتدريب العملي اليومي في بيئة عمل حقيقية، مما يجعل عملية التعلم تجربة متكاملة تجمع بين الدراسة النظرية والتطبيق العملي.
وأضاف الجبلي: “نحتفل اليوم بتخريج دفعة عام 2025، التي لا تمثل فقط طلاب هذا العام، بل بداية لمرحلة جديدة في تاريخ التعليم الفني المصري، تفتح أبواب الأمل لمئات الشباب في المستقبل. هذه الدفعة المكونة من 22 طالبًا هي قصة نجاح حقيقية نفخر بها جميعًا.”
شراكة متكاملة بين الصناعة والتعليم
أكد رئيس مجموعة أبو زعبل أن المدرسة تمثل شراكة حقيقية بين قطاع الصناعة وقطاع التعليم الفني. وأوضح أن العملية التعليمية لا تقتصر على المناهج النظرية، بل تعتمد بشكل أساسي على التدريب داخل المصانع تحت إشراف مهندسين وفنيين من المجموعة، الذين ينقلون خبراتهم اليومية للطلاب.
وأشار إلى أن هذا النهج يربط التعليم بسوق العمل مباشرة، ويؤهل الطلاب لاكتساب مهارات عملية حقيقية قبل التخرج، مما يجعلهم مؤهلين لسوق العمل المحلي والدولي.
مناهج متطورة تواكب الثورة الصناعية
كشف الجبلي أن المدرسة تتعاون مع مصلحة الكفاية الإنتاجية لدمج المعرفة النظرية بالتدريب العملي، مؤكدًا أن المناهج الدراسية صُممت لتلبية متطلبات الصناعة المصرية الحديثة.
وأكد أنه سيتم إدخال الذكاء الاصطناعي (AI) ضمن المناهج الدراسية والتدريب العملي بدءًا من هذا العام لإعداد الطلاب لعصر الصناعة الرقمية وتعزيز قدراتهم على التعامل مع التقنيات الحديثة داخل المصانع.
وأوضح أن الطلاب تدربوا عمليًا على نظام “SAP” العالمي لإدارة العمليات الصناعية، وهو نظام رقمي حديث لإدارة الإنتاج والجودة والمخزون في المؤسسات الكبرى.
هذا التدريب يمنح الطلاب ميزة حقيقية في سوق العمل، حيث يتعاملون مع نظم الإدارة الرقمية المتكاملة المستخدمة في المصانع العالمية.
تخريج قادة الصناعة المستقبليين
أكد الجبلي أن المدرسة لا تخرج فنيين فقط، بل قادة صناعيين يجمعون بين الفكر العلمي والمهارة العملية. وأوضح أن البرنامج الدراسي يشمل أنشطة ثقافية ورياضية وتنمية شخصية لبناء جيل متوازن وقادر على القيادة والإبداع.
وأشار إلى أن اللغة الإنجليزية جزء أساسي من الدراسة لتأهيل الطلاب للتواصل مع التكنولوجيا الحديثة والانخراط في سوق العمل.
تقدير للدعم الحكومي والقيادة السياسية
وجه الدكتور شريف الجبلي الشكر والتقدير إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي لدعمه المستمر للتعليم الفني والتدريب المهني، مؤكدًا أن هذا المشروع هو ثمرة رؤية القيادة السياسية لتطوير التعليم الفني وربطه بالصناعة الوطنية.
كما أعرب عن تقديره للمهندس أحمد سمير، وزير التجارة والصناعة، لدعمه المستمر لمشروعات التعليم الفني، مشيرًا إلى أن القطاع الصناعي المصري يشهد تطورًا حقيقيًا بفضل هذا الدعم.
كما وجه الشكر إلى المهندس محمد مجاهد، نائب وزير التربية والتعليم للتعليم الفني، والدكتور علاء الدين فاروق، وزير الزراعة، على دعمهم وتشريفهم حفل التخرج.
وقدم الجبلي تحية خاصة للمهندس إيهاب عبدالله، رئيس مصلحة الكفاية الإنتاجية، وفريقه لتعاونهم المثمر ودعمهم المتواصل لإنجاح المدرسة وتطوير برامجها التدريبية، مؤكدًا أن هذا التعاون نموذج يحتذى به في الربط بين التعليم والصناعة لخدمة مستقبل مصر الصناعي.
وفي النهايه :
تجسد قصة نجاح مدرسة أبو زعبل الفنية التطبيقية نموذجًا واعدًا لتطوير التعليم الفني في مصر، من خلال التكامل بين الدراسة النظرية والتطبيق العملي في بيئة صناعية حقيقية. هذا الإنجاز يفتح آفاقًا جديدة للشباب المصري، ويؤهلهم لمواكبة تحديات سوق العمل الحديث، ويساهم في بناء مستقبل صناعي مزدهر لمصر. فهل نرى هذا النموذج يتوسع ليشمل مختلف القطاعات الصناعية في مصر، ليصبح قاطرة للتنمية والابتكار؟ هذا ما سيجيب عنه المستقبل القريب.
بقلم: سمير البوشي – جريدة بوابة حلوان
الأسئلة الشائعة
تطوير التعليم الفني في قلب الصناعة المصرية: أسئلة وأجوبة
ما هو اسم المصنع الذي احتفل بتخريج الدفعة الأولى من مدرسته التطبيقية الفنية؟
مصنع أبو زعبل بالقليوبية.
متى تأسست مدرسة أبو زعبل الفنية التطبيقية؟
تأسست المدرسة في عام 2022.
كم عدد التخصصات التي تضمها المدرسة حاليًا؟
تضم المدرسة حاليًا خمسة تخصصات مختلفة.
كم عدد الطلاب الذين تخرجوا من المدرسة في الدفعة الأولى؟
تخرج 22 طالبًا في الدفعة الأولى.
ما هي الميزة التي يحصل عليها الطلاب من موقع المدرسة داخل المصنع؟
يحصل الطلاب على فرصة استثنائية للتدريب العملي اليومي في بيئة عمل حقيقية.
ما هو نظام إدارة العمليات الصناعية الذي تدرب عليه الطلاب؟
تدرب الطلاب على نظام SAP العالمي لإدارة العمليات الصناعية.
ما هو الهدف الطموح للمدرسة من حيث عدد الطلاب خلال السنوات الخمس القادمة؟
الهدف الطموح هو الوصول إلى 500 طالب وطالبة خلال السنوات الخمس القادمة.
ما هو الدور الذي تلعبه مصلحة الكفاية الإنتاجية في المدرسة؟
تتعاون المدرسة مع مصلحة الكفاية الإنتاجية لدمج المعرفة النظرية بالتدريب العملي.
ما هي الإضافة التي سيتم إدخالها في المناهج الدراسية بدءًا من هذا العام؟
سيتم إدخال الذكاء الاصطناعي (AI) ضمن المناهج الدراسية والتدريب العملي.
ما هي رؤية الدكتور شريف الجبلي للمدرسة؟
يرى الدكتور شريف الجبلي أن المدرسة يجب أن تكون نموذجًا رائدًا في التعليم الفني التطبيقي بمصر، وأنها لا تخرج فنيين فقط، بل قادة صناعيين.








